المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث الطاقه الانتاجيه


شموخ انثى
05-09-2011, 08:46 PM
الطاقة الإنتاجية

الطاقة الإنتاجية هي القدرات والإمكانيات المتاحة للمؤسسة للقيام بالإنتاج، ومستوى الطاقة يعد المنطلق الأساسي لعملية برمجة الإنتاج إذ أن كل عملية إنتاجية من حيث النوعية، الحجم، الكمية، الكلفة ... لا يمكن أن تتم إلا في إطار الطاقة الإنتاجية المتاحة، ولذا فإن الاستجابة لأهداف المؤسسة ولمتطلبات برمجة الإنتاج ينبغي القيام بضبط الطاقة الإنتاجية والعمل على تنظيمها من أجل الاستغلال الأمثل لها بالكيفيات المطلوبة اقتصاديا من حيث الزمن /الكلفة / الجودة، وصيانتها بالقيام بكل ما من شانه الحفاظ على عناصر الطاقة الإنتاجية وتنميتها، والبحث دائما على تطوير مرونتها مع الأهداف الإنتاجية والظروف المختلفة الناتجة عن تغير مستوى الطلب ويمكن أن نستخلص من ذلك أن المقصود هو العمل على القيام بتخطيط الطاقة الإنتاجية وتحقيق عامل المرونة عن طريق تسيير فعال للطاقة.
الهدف من ذلك كله هو تحقيق عامل المردودية عن طريق تطوير معدل الإنتاجية الذي يشكل العلاقة بين الموارد والإنتاج المتحصل عليه، ويمكن التعبير عن ذلك إما بوحدات مادية أو نقدية، ومعدل الإنتاجية يمكن أن يكون أداة رقابة فعالة لقياس أداء مختلف المستويات (النظام الإنتاجي ككل، قسم، مصلحة، آلة، عامل، طريقة تنظيم، منتج ) والمقارنة يمكن أن تتم على أساس الوحدات، الكلفة، الفعالية، الربح ....

العنصر الأول : تخطيط الطاقة الإنتاجية

برمجة الإنتاج تحتاج إلى قاعدة يمكن على أساسها بناء هيكل البرنامج أو النموذج الذي يعتمد في تخطيط الإنتاج، وهذه القاعدة تتمثل في تخطيط الطاقة الإنتاجية بتحديد مختلف التجهيزات المناسبة وقوة العمل التي تسييرها والموارد من المواد و المستلزمات وتحديد الشروط العادية التي يتم من خلالها القيام بالعمليات الإنتاجية وتشغيل مختلف عناصر الطاقة الإنتاجية، لذا ينبغي إيجاد نظام متكامل لكل تلك العناصر وتفاعلها مع معطيات المحيط الداخلي والخارجي للمؤسسة، وهذا يقودنا إلى طرح التساؤل التالي : ما هي محددات الطاقة الإنتاجية للمؤسسة ؟.
إن محددات الطاقة الإنتاجية تتمثل في مستوى الطلب، الآلات، الصيانة، القوى العاملة، التنظيم، وعادة ما يركز في تقييم الطاقة الإنتاجية على الآلات نظرا لأنها تشكل العنصر الهام في العملية الإنتاجية ويتم على أساسها قياس وتقييم نشاط المؤسسة وإنتاجية العاملين والآلات نفسها ، إذ يمكن اعتبارها معيار أساسي في تحديد وقياس الطاقة الإنتاجية، ويمكن التعبير عن الطاقة بالوحدات المنتجة أو بساعات عمل الآلة.
إن التساؤل الذي سقناه سالفا وما تبعه من جواب يجرنا للحديث عن مفهوم الطاقة الإنتاجية وفي هذا الصدد يمكن التفريق بين مفهومين للطاقة الإنتاجية :
أ)-الطاقة الإنتاجية النظرية أو المصممة : وهي التي يتم توصيفها من قبل صانع الآلات وهي أقصى معدل إنتاج أو خدمة يمكن أن تقدمها الآلة دون الأخذ في الاعتبار التفاعل بين المنتجات والقوى العاملة والآلات والمواد الأولية.
ب)- الطاقة الإنتاجية الفعلية : أو طاقة النظام الإنتاجي وهي أقصى معدل إنتاج أو خدمة مع الأخذ بعين الاعتبار التفاعل بين المنتجات والقوى العاملة والمواد الأولية.
إن هدف تخطيط الطاقة الإنتاجية هو التوفيق بين مستوى التشغيل ومستوى الطلب، خاصة في حالات عدم التأكد، لذا فالتخطيط الدقيق والسليم مطلوب حتى تتمكن المؤسسة من الاستغلال الأمثل للإمكانيات الإنتاجية المتاحة مع إمكانية المناورة (التصرف العقلاني) في حالات التذبذب في الطلب، واللجوء إلى سياسات آنية بديلة أو مكملة (معدلة لآثار الأوضاع الظرفية) مثل استخدام المخزون، اللجوء إلى الموردين أو الشركاء، تغيير ساعات العمل وقوة العمل، الساعات الإضافية، تأجيل الصيانة ... وجملة من السياسات أو الإجراءات البديلة التي تراها المؤسسة مناسبة من حيث التكاليف وسمعة المؤسسة و المردودية، مع الأخذ بعين الاعتبار الآثار التي من الممكن أن تحدثها تلك الإجراءات على المدى القصير والطويل على كل من التكاليف، خزينة المؤسسة والسمعة التجارية للمؤسسة.
تدخل تلك الإجراءات في إطار سياسات تعديل طاقة النظام أو الحفاظ على طاقة النظام واللجوء إلى إجراءات تكفل تلبية الطلب الزائد.
إن اتخاذ القرار بتوسيع طاقة النظام يدخل ضمن التخطيطات متوسطة وطويلة الأجل، وقبل اللجوء إلى هذا الإجراء ينبغي البحث عن أسباب عدم قدرة الطاقة الحالية على تلبية الطلب، إذ يمكن أن تكون الأسباب كامنة وراء سوء التنظيم فيما يخص الأقسام والآلات و طرق مناولة المواد وجدولة العمليات وتتابعها، نظم التحفيزات، عدم وجود نظام معلومات فعال وسوء إيصال التعليمات، طرق العمل، نوعية المواد، مهارة وكفاءة العاملين ...الخ، وفي كثير من الحالات فإن إتباع طريقة تحليل سلسلة القيمة لبورتر تؤدي إلى نتيجة جيدة، أو إدخال نظام تسيير الجودة الشاملة (tqm)(1) الذي يساهم في زيادة فعالية الأنشطة داخل المؤسسة، وهذا يقودنا إلى دراسة معدل الإنتاجية وعلاقته بمختلف أوجه تسيير المؤسسة و اتخاذ القرارات والبحث الدائم على تحسين هذا المعدل.
العنصر الثاني : الإنتاجية والتكلفة
الإنتاجية هي مؤشر قياس الفعالية عند استخدام الموارد، وهي أداة مقارنة بين المستويات الإنتاجية لمؤسسة، لقسم ، لآلة، لعامل ....الخ لفترات مختلفة أو مقارنة ذلك مع مؤسسات أخرى تعمل في نفس القطاع أو مقارنة بمعايير معتمدة مسبقا.
لقد شغلت بال الكثير من الاقتصاديين والمهندسين وأصحاب المشاريع وحتى السياسيين في القرن السابق، وكثرت الأبحاث حول كيفيات قياس الإنتاجية وتأثيرها على التكاليف وربحية المؤسسات وتقدم المشاريع،وآثارها على التنمية الاقتصادية للمجتمعات ورفع المستوى المعيشي لأفرداها، وأصبح الشغل الشاغل لمسييري المؤسسات هو كيف يمكن زيادة الإنتاجية ؟.
إن التقدم التكنولوجي وتطور طرق التنظيم والتسيير ساهم بشكل كبير في الرفع من مستوى الإنتاجية، إلا أنه مع زيادة حجم المؤسسات وتعدد أنشطتها والموارد التي تدخل في عملياتها الإنتاجية صعب من مهمة تحديد معدل الإنتاجية إذ أن العلاقة العامة للإنتاجية التي نحصل عليها بقسمة المخرجات على المدخلات يكتنفها الكثير من الغموض في تحديد مردود كل نشاط أو كل عنصر من عناصر الإنتاج أو المواد ومدى مساهمته في الناتج، لأنه إذا كان للمؤسسة منتوج واحد وعامل واحد من عناصر الإنتاج فإنه يسهل حساب الإنتاجية بطريقة العلاقة العامة المذكورة سالفا ويمكن أن يعطينا مؤشرا كافيا عن مدى فعالية نظام الإنتاج ومدى مساهمة ذلك العامل في الناتج، لكن إذا كانت المؤسسة تنتج الكثير من المنتجات وتستخدم عدة موارد وتستغل عدة آلات …الخ تعترضها مشكلة توزيع الموارد على المنتجات في الفترة المعتبرة فيمكنها اللجوء إلى التقييم بسعر السوق لكل من المنتجات وعوامل الإنتاج لكن كيف يمكن توزيع الأعباء غير المباشرة وتبريرها ؟. وهذا ينطبق على كل موارد النظام ( المواد الأولية، اليد العاملة، التنظيم، الهياكل والتجهيزات، الطاقة، المعلومات، الموارد المالية )، ولعدم تجانس طبيعة العناصر السابقة تطرح مشكلة وحدة القياس، لذا تلجأ المؤسسة إلى القيمة أو وحدات القياس المتجانسة وفي هذا الإطار فإن المحاسبة التحليلية تعتبر مرجعا أساسيا لقياس الإنتاجية كالتالي : الكمية المنتجة بالقيمة/الكمية المستهلكة بالقيمة.
لكن كما ذكرنا سابقا أن الإنتاجية العامة لا تصلح للتحديد الدقيق لمساهمة كل عنصر أو كل نشاط، وخاصة التوجه الحديث في التسيير يتجاوز مفهوم الكلية وكذلك مفهوم الوظائف في التسيير (التسيير بالوظائف) إلى التسيير بالأنشطة (( abm (1)، لذلك فإن اللجوء إلى حساب الإنتاجية النوعية (الجزئية) وهي نسبة المخرجات إلى عنصر واحد من عناصر المدخلات، وبالتالي فإن إنتاجية العمل مثلا هي مدى مساهمة عنصر العمل في تكوين الإنتاج (المخرجات) ، إلا أنه ينبغي مراعاة العمل المباشر وغير المباشر، والأخذ بعين الإعتبار التطورات التكنولوجية المستخدمة التي تؤثر على العمل، وتوحيد أدوات القياس.
قد تطرح مسألة أخرى متعلقة بالإنتاجية والكفاءة ، فإذا كانت الإنتاجية هي نسبة المخرجات إلى المدخلات، فإن الكفاءة تبين درجة المثالية التي تستخدم بها الموارد المختلفة في العملية الإنتاجية، ويتم حسابها عن طريق العلاقة التالية:
الكفاءة العامة= المخرجات الفعلية/المخرجات المتوقعة أو المعيارية
الكفاءة النوعية للعنصر(س)=المخرجات الفعلية للعنصر (س)/المخرجات المتوقعة أو المعيارية للعنصر (س)
لقد تعرض الأستاذ علي الشرقاوي في كتابه إدارة النشاط الإنتاجي لكيفيات زيادة الإنتاجية التي تعني تحسين استخدام الوسائل المستعملة برفع قيمة المخرجات وتخفيض من تكاليف المدخلات بشكل عام، وذكر عدة طرق لزيادة الإنتاجية :
1)- زيادة المخرجات مع بقاء المدخلات ثابتة: (+) مخرجات/ (=) مدخلات
2)- زيادة المخرجات بمعدلات أكبر من زيادة المدخلات: (++) مخرجات/(+) مدخلات
3)- زيادة المخرجات مع انخفاض في المدخلات: (+) مخرجات/ (-) مدخلات
4)- انخفاض المدخلات مع بقاء المخرجات ثابتة: (=) مخرجات/(-) مدخلات
5)- انخفاض المدخلات بمعدل أكبر من انخفاض المخرجات-) مخرجات/(- -) مدخلات

الذوادي
06-22-2011, 01:09 AM
مشكورة جزاك الله خير

شموخ انثى
06-28-2011, 10:10 AM
شاكره مرورك

amjad elzubair
07-03-2011, 02:13 AM
مشكووووووووووووووووووووور

شموخ انثى
07-04-2011, 10:09 PM
يسلمو عالطله

مجود28
08-14-2011, 02:42 AM
شكرا لمجهودك

شموخ انثى
08-28-2011, 03:46 AM
يسلمو عالطله